فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192468 من 466147

قِيلَ: لَهُ: لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ظَنَنْت وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ هَذَيْنِ الْقُرْبَيْنِ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ شَرْطًا فِي وُجُوبِ تَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وَذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَتْلَ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْحَصْرِ، فَإِذَا زَالَ الْقَتْلُ بِزَوَالِ سِمَةِ الشِّرْكِ فَالْحَصْرُ وَالْحَبْسُ بَاقٍ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَمَنْعِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَامِدًا، وَأَصَرَّ عَلَيْهِ، وَمَنَعَ الزَّكَاةَ جَازَ لِلْإِمَامِ حَبْسُهُ، فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ تَخْلِيَتُهُ إلَّا بَعْدَ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَانْتَظَمَتْ الْآيَةُ حُكْمَ إيجَابِ قَتْلِ الْمُشْرِكِ، وَحَبْسَ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَمَانِعِ الزَّكَاةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَفْعَلَهُمَا. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت