فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190468 من 466147

فإن قلت: فهلّا استغني بشمول الخير للرحمة وغيرها عن تقدير عطف الرحمة عليه ؟ فالقول: إن ذلك لا يمتنع ، كما لم يمتنع: اقرأ باسم ربك الذي خلق [العلق/ 1] ثم خصّص فقال: خلق الإنسان من علق ، وإن كان قوله: خلق يعمّ الإنسان وغيره فكذلك الرّحمة ، إذا كانت من الخير لم يمتنع أن يعطف ، فتخصّص الرحمة بالذّكر من بين ضروب الخير ، لغلبة ذلك في وصفه وكثرته ، كما خصّص الإنسان بالذّكر ، وإن كان الخلق قد عمّه وغيره ، والبعد بين الجارّ وما عطف عليه لا يمنع من العطف ، ألا ترى أنّ من قرأ: وقيله يا رب [الزخرف/ 88] إنّما يحمله على: وعنده علم الساعة [الزخرف/ 85] وعلم قيله .

فإن قلت: أيكون الجرّ في رحمة* على اللام في قوله:

ويؤمن للمؤمنين [التوبة/ 61] ، فإنّ ذلك ليس وجها ، لأن اللام في قوله: ويؤمن للمؤمنين على حدّ اللام في قوله:

ردف لكم أو على المعنى ، لأن معنى يؤمن: يصدّق ، فعدّي

باللام ، كما عدّي مصدّق به في نحو: مصدقا لما بين يدي من التوراة [آل عمران/ 50] ولا يكون يؤمن للرحمة ، والمعنى: يؤمن الرحمة ، لأن هذا الفعل لا يقع عليه في المعنى ، ألا ترى أنك لا تقول: يصدّق الرحمة ؟ وزعموا أنّ الأعمش قرأ: قل أذن خير ورحمة لكم وكذلك هو في حرف أبيّ وعبد الله زعموا .

[التوبة: 66]

اختلفوا في الياء والنون من قوله [جل وعز] : إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة [التوبة/ 66] .

فقرأ عاصم وحده: إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بالنّون جميعا . وقرأ الباقون: إن يعف عن طائفة منكم بالياء تعذب طائفة بالتاء .

قال أبو علي: حدثنا أحمد بن محمد البصريّ قال:

حدّثنا المؤمّل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل بن عليّة عن ابن

أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله سبحانه: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين [النور/ 2] قال: أقلّه رجل ، وقال عطاء:

أقلّه رجلان . حجة من قال: إن نعف قوله: ثم عفونا عنكم من بعد ذلك [البقرة/ 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت