فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190467 من 466147

في سماع يأذن الشيخ له* [وحديث مثل ماذيّ مشار] وقول الشاعر:

إن همّي في سماع وأذن تقدير سماع فيه: المسموع ، فوضع المصدر موضع المفعول ، ألا ترى أنك إن لم تحمله على هذا كان المعنى:

إن همّي في سماع وسماع ، وليس كذلك! ولكن المعنى:

إن همّي في مسموع واستماعه ، فحذف كما يحذف المفعول في الكلام ، وهو كثير ، وخاصّة مع المصدر .

قال أحمد: وكلّهم يضيف ، [أي: يضيف] أذنا إلى خير ، ولا يصفون أذنا بخير ، كما روي ، من قراءة من وصف الأذن بالخير ، فقال: أذن خير لكم .

والمعنى في الإضافة: مستمع خير وصلاح ، ومصغ إليه ولا مستمع شرّ وفساد .

[التوبة: 61]

قال أحمد: وكلّهم قرأ: ورحمة [التوبة/ 61] رفعا إلّا حمزة ، فإنه قرأ: أذن خير لكم ورحمة خفضا ، حدثني محمد ابن يحيى الكسائي قال: حدثنا أبو الحارث قال: حدّثنا أبو عمارة حمزة بن القاسم عن يعقوب بن جعفر عن نافع:

ورحمة* مثل حمزة [قال أبو بكر] وهو غلط .

قال أبو علي: من رفع فقال: ورحمة كان المعنى: أذن خير ، ورحمة ، أي: مستمع خير ورحمة ، فجعله الرحمة لكثرة هذا فيه . وعلى هذا [قوله سبحانه] : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [الأنبياء/ 107] كما قال: بالمؤمنين رؤوف رحيم [التوبة/ 128] ويجوز أن يقدر حذف المضاف من المصدر .

فأما الجر في رحمة فعلى العطف على خبر ، كأنه:

أذن خير ورحمة .

فإن قلت: أفيكون أذن رحمة ؟

فإن هذا لا يمتنع ، لأن الأذن في معنى: مستمع في

الأقوال الثلاثة التي تقدّمت ، وكأنه مستمع رحمة ، فجاز هذا كما كان مستمع خير ، ألا ترى أن الرحمة من الخير ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت