وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والبيهقي في الدلائل وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون".
وأخرج أحمد وابن المنذر عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي ، ونصرت بالرعب فيرعب العدوّ وهو مني مسيرة شهر ، وقال لي: سل تعطه. فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم إن شاء الله من لقي الله لا يشرك به شيئاً ، وأحلت لأمتي الغنائم".
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم تكن الغنائم تحل لأحد كان قبلنا ، فطيبها الله لنا لما علم الله من ضعفنا"، فأنزل الله فيما سبق من كتابه إحلال الغنائم {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} فقالوا: والله يا رسول الله ، لا نأخذ لهم قليلاً ولا كثيراً حتى نعلم أحلال هو أم حرام؟ فطيبه الله لهم ، فأنزل الله تعالى {فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً واتقوا الله إن الله غفور رحيم} فلما أحل الله لهم فداهم وأموالهم. قال الأسارى: ما لنا عند الله من خير قد قتلنا وأسرنا ، فأنزل الله يبشرهم {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] إلى قوله {والله عليم حكيم} [الأنفال: 71] .