وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت الغنائم قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم في الأمم، إذا أصابوا منه جعلوه في القربان وحرم الله عليهم أن يأكلوا منها قليلاً أو كثيراً، حرم ذلك على كل نبي وعلى أمته، فكانوا لا يأكلون منه ولا يغلون منه ولا يأخذون منه قليلاً ولا كثيراً إلا عذبهم الله عليه، وكان الله حرمه عليهم تحريماً شديداً فلم يحله لنبي إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم، قد كان سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال، فذلك قوله يوم بدر في أخذه الفداء من الأسارى {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} .
وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس رضي الله عنهما، لما رغبوا في الفداء أنزلت {ما كان لنبي ... } إلى قوله {لولا كتاب من الله سبق} الآية. قال: سبق من الله رحمته لمن شهد بدراً، فتجاوز الله عنهم وأحلها لهم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}