قيل: يكون لهم رهبة في قمع أوليائهم، أو يكون لأوليائهم رهبة نسب ذلك إليهم، وذلك كثير في القرآن.
وقوله: (عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) .
سمى عدوًا لله وعدوًا للمؤمنين؛ ليعلم أن من اعتقد عداوة اللَّه صار عدوًا للمؤمنين، ومن اعتقد ولاية اللَّه صار وليا للمؤمنين، ومن كان وليًّا للمؤمنين يكون وليًّا لله.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) .
أخبر أن ما أنفقوا في سبيل اللَّه يوفى إليهم ذلك، إما الخلف في الدنيا؛ كقوله: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) ، وإما في الآخرة الثواب.
(وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) يحتمل وجهين:
يحتمل: (وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) :
فيما يأمركم بالجهاد في سبيل اللَّه، واتخاذ العدة والإنفاق فيها؛ إذ أنفسكم وأموالكم لله له أن يأخذها منكم.
والثاني: (وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) وفي الثواب في الآخرة، أي: يعطيكم الثواب في الآخرة أو الخلف في الدنيا، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 234 - 250} ...