فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187652 من 466147

ويحتمل قوله: (مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) : ما تقوون به في الحروب.

قَالَ بَعْضُهُمْ: الفوة: السلاح.

وقال غيرهم: الخيل.

وأمكن أن تكون جميع أسباب الحرب.

وفيه دلالة أن القوة التي هي أسباب الفعل يجوز أن تتقدم، ويكون قوله: (لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ) ، أراد استطاعة الأسباب لا استطاعة الفعل، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) ، أمر برباط الخيل والإعداد للحرب؛ رهبة للعدو.

(وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) اختلف أهل التأويل فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: ترهبون برباط الخيل المشركين.

وقال: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) .

اليهود والنصارى، وهَؤُلَاءِ الذين كانوا فيما بينهم يرهب هَؤُلَاءِ أيضًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) : المنافقين الذين كانوا فيما بينهم لا يعرفونهم كانوا طلائع للمشركين وعيونًا لهم يخبرونهم عن حال المؤمنين ما يرهب هَؤُلَاءِ أيضًا.

وقال آخرون: قوله: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) : هم الشياطين، ورووا على ذلك خبرًا عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"هم الشياطين"، وقال:"لن يخبل الشياطين إنسانًا في داره فرس عتيق".

ويحتمل أن يكون قوله: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) هم الأعداء الذين يكونون من بعد إلى يوم القيامة (لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) ، فإن كان ذلك، ففيه دلالة بقاء الجهاد إلى يوم القيامة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) : الشياطين، (لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) وهو كقوله: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) .

فَإِنْ قِيلَ: أي رهبة تقع للشياطين فيما ذكر من رباط الخيل والسلاح الذي ذكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت