فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187627 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَوْ تُعَايِنُ يَا مُحَمَّدُ حِينَ يَتَوَفَّى الْمَلَائِكَةُ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فَتَنْزَعُهَا مِنْ أَجْسَادِهِمْ، تَضْرِبُ الْوُجُوهَ مِنْهُمْ وَالْأَسْتَاهَ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَحْرِقُكُمْ يَوْمَ وُرُودِكُمْ جَهَنَّمَ.

عَنْ مُجَاهِدٍ،" {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} قَالَ: وَأَسْتَاهَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي"

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِذَا أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ بِوجُوهِهِمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَبُوا وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ، وَإِذَا وَلَّوْا أَدْرَكَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَضَرَبُوا أَدْبَارَهُمْ»

عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَذَهَبْتُ لِأَضْرِبَهُ، فَنَدَرَ رَأْسُهُ. فَقَالَ: «سَبَقَكَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ»

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيَقُولُونَ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، حُذِفَتْ «يَقُولُونَ» ، كَمَا حُذِفَتْ مِنْ قَوْلِهِ: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} بِمَعْنَى: يَقُولُونَ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمَلَائِكَةِ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُمْ وَهُمْ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ اللَّهِ الَّذِي يَحْرِقُكُمْ، هَذَا الْعَذَابُ لَكُمْ {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} أَيْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت