فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187621 من 466147

وقال الكوفيون: تدخل"النون"الخفيفة والشديدة مع"إمّا"للفرق بين كونها للشرط وكونها للتخيير.

ومعنى الآية: إنْ لقيت يا محمد ، هؤلاء الذين عاهدتم ، ثم نقضوا عهدك في الحرب {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} .

أي: افعل بهم فعلاً يكون مُشَرَّداً لمن خلفهم من نظرائهم ، ممن بينك وبينه عَهْد.

و"التَّشْرِيدُ": التطريد والتبديد والتفريق .

فأُمر بذلك صلى الله عليه وسلم ليكون أدباً لغيرهم ، فلا يجترئوا على مثل ما فعله [هؤلاء] من نقض العهد.

وقال السدي: {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} ، أي: نكل بهم ، ليحذر من خلفهم ممن بينك وبينه عهد.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} .

أي: يتعظون إذا رأوا ما صنع بمن نقض العهد.

وقوله: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً} .

أي: إن خفت يا محمد ، من قوم بينك وبينهم عهد (وعقد) أن يخونوك وينقضوا عهدك ، {فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ} ، أي: حاربهم وأعلمهم قبل إتيانك لحربهم أنك فسخت عهدهم ، لِمَا كان منهم من أمارة نقض العهد ، وإتيان الغدر والخيانة منهم ، فيستوي علمك وعلمهمه في الحرب ، {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الخائنين} ، أي: من خان

عهداً ، أو نقض عهداً.

و"الخَوْفُ"هنا: ظهور ما يتيقن منهم من إتيان الغدر ، وليس هو الظن.

ومعنى: {فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ} .

أي: انبذ إليهم العهد ، وأعلمهم بأنك قد طرحته ، لما ظهر إليك منهم ، وأنك محارب لهم ، فيستوي أمركما في العلم.

قال الكسائي: {على سَوَآءٍ} : على عدل ، أي: تعدل بأن يستوي علمك وعلمهم.

وقال الفراء المعنى: افعل بهم كما يفعلون سواء .

وقال أيضاً: {على سَوَآءٍ} : جهراً لا سراً.

قال أبو عبيدة معنى: {تَخَافَنَّ} : تُوقِنَنَّ.

قوله: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ سبقوا} ، إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} .

خطَّأ أبو حاتم من قرأ ب-:"الياء"، ووجهها عند غيره ظاهر حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت