فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182641 من 466147

أو يعطيه سلب القاتل ، أو يرضخ لبعض الحاضرين ، وينفله من الخمس الذي كان عليه السلام يختص به.

وعلى هذا التقدير فيكون قوله: {قُلِ الأنفال لِلَّهِ والرسول} المراد الأمر الزائد على ما كان مستحقاً للمجاهدين.

أما قوله تعالى: {قُلِ الأنفال لِلَّهِ والرسول} ففيه بحثان:

البحث الأول: المراد منه أن حكمها مختص بالله والرسول يأمره الله بقسمتها على ما تقتضيه حكمته ، وليس الأمر في قسمتها مفوضاً إلى رأي أحد.

البحث الثاني: قال مجاهد وعكرمة والسدي: إنها منسوخة بقوله فإن لله خمسه وللرسول ، وذلك لأن قوله: {قُلِ الأنفال لِلَّهِ والرسول} يقتضي أن تكون الغنائم كلها للرسول ، فنسخها الله بآيات الخمس وهو قول ابن عباس في بعض الروايات ، وأجيب عنه من وجوه: الأول: أن قوله: {قُلِ الأنفال لِلَّهِ والرسول} معناه أن الحكم فيها لله وللرسول.

وهذا المعنى باق فلا يمكن أن يصير منسوخاً ، ثم إنه تعالى حكم بأن يكون أربعة أخماسها ملكاً للغانمين.

الثاني: أن آية الخمس.

تدل على كون الغنيمة ملكاً للغانمين ، والأنفال ههنا مفسرة لا بالغنائم ، بل بالسلب.

وإنما ينفله الرسول عليه السلام لبعض الناس لمصلحة من المصالح.

ثم قال تعالى: {فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} وفيه بحثان:

البحث الأول: معناه فاتقوا عقاب الله ولا تقدموا على معصية الله ، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأحوال.

وارضوا بما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

البحث الثاني: في قوله: {وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} أي وأصلحوا ذات بينكم من الأقوال ، ولما كانت الأقوال واقعة في البين ، قيل لها ذات البين ، كما أن الأسرار لما كانت مضمرة في الصدور قيل لها ذات الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت