فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178534 من 466147

في الحفي وجوه: الأول: الحفي البار اللطيف قال ابن الأعرابي: يقال حفى بي حفاوة وتحفى بي تحفياً ، والحفي الكلام واللقاء الحسن ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً} أي باراً لطيفاً يجيب دعائي إذا دعوته ، فعلى هذا التقدير يسألونك كأنك بار بهم لطيف العشرة معهم وعلى هذا قول الحسن وقتادة والسدي ، ويؤيد هذا القول ما روي في تفسيره إن قريشاً قالت لمحمد عليه السلام: إن بيننا وبينك قرابة ، فاذكر لنا متى الساعة.

فقال تعالى: {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌ عَنْهَا} أي كأنك صديق لهم بار بمعنى أنك لا تكون حفياً بهم ما داموا على كفرهم.

والقول الثاني: {حَفِيٌّ عَنْهَا} أي كثير السؤال عنها شديد الطلب لمعرفتها ، وعلى هذا القول {حَفِيٌّ} فعيل من الإحفاء وهو الإلحاح والإلحاف في السؤال ، ومن أكثر السؤال والبحث عن الشيء علمه ، قال أبو عبيدة هو من قولهم تحفى في المسألة ، أي استقصى.

فقوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} أي كأنك أكثرت السؤال عنها وبالغت في طلب علمها.

قال صاحب"الكشاف": هذا الترتيب يفيد المبالغة ومنه إحفاء الشارب ، وإحفاء البقل استئصاله ، وأحفى في المسألة إذا ألحف ، وحفى بفلان وتحفى به بالغ في البر به ، وعلى هذا التقدير: فالقولان الأولان متقاربان.

المسألة الثانية:

في قوله: {عَنْهَا} وجهان: الأول: أن يكون فيه تقديم وتأخير والتقدير: يسألونك عنها كأنك حفي بها ثم حذف قوله:"بها"لطول الكلام ولأنه معلوم لا يحصل الالتباس بسبب حذفه.

والثاني: أن يكون التقدير: يسألونك كأنك حفي بهم لأن لفظ الحفي يجوز أن يعدى تارة بالباء وأخرى بكلمة عن ويؤكد هذا الوجه بقراءة ابن مسعود {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهَا} .

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت