فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178085 من 466147

أن نقول في زيد إنه موجود فكذلك في حق الله تعالى ورد به الشرع أو لم يرد ونقول إنه قديم وإن قدرنا أن الشرع لم يرد به وكما أنا لا نقول لزيد إنه طويل أشقر لأن ذلك ربما يبلغ زيدا فيكرهه لأن فيه إيهام نقص فكذلك لا نقول في حق الله سبحانه وتعالى ما يوهم نقصا البتة فأما ما لا يوهم نقصا أو يدل على مدح فذلك مطلق ومباح بالدليل الذي أباح الصدق مع السلامة عن العوارض المحرمة

ولذلك قد يمنع من إطلاق لفظ فإذا قرن به قرينة جوزناه فلا يجوز أن يقال لله سبحانه وتعالى يا زارع يا حارث ويجوز أن يقال من وطئ فأمنى فليس هو الحارث وإنما الله تعالى وتقدس هو الحارث ومن بث البذر فليس هو الزارع إنما الله هو الزارع ومن رمى فليس هو الرامي وإنما الله هو الرامي كما قال تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى 8 سورة الأنفال الآية 17 ولا نقول لله سبحانه وتعالى يا مذل ونقول يا معز يا مذل فإنه إذا جمع بينهما كان وصف المدح إذ يدل على أن طرفي الأمور بيديه

وكذلك في الدعاء ندعو الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى كما أمرنا به وإذا جاوزنا الأسامي دعوناه بصفات المدح والجلال فلا نقول يا موجود يا محرك يا مسكن بل نقول يا مقيل العثرات يا منزل البركات يا ميسر كل عسير وما يجري مجراه كما أنا إذا نادينا إنسانا فإما أن نناديه باسمه أو بصفة من صفات المدح كما نقول يا شريف يا فقيه ولا نقول يا طويل يا أبيض إلا إذا قصدنا الاستحقار وأما إذا استخبرنا عن صفاته أخبرنا بأنه أبيض اللون أسود الشعر ولا يذكر ما يكرهه إذا بلغه وإن كان صدقا لعارض الكراهة وإنما يكره ما يقدر فيه نقصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت