وإذا فهمت معنى الاسم فاسم كل أحد ما سمى به نفسه أو سماه به وليه من أبيه أو سيده والتسمية أعني وضع الاسم تصرف في المسمى ويستدعي ذلك ولاية والولاية للإنسان على نفسه أو على عبده أو على ولده فلذلك تكون التسميات إلى هؤلاء ولذلك لو وضع غير هؤلاء اسما على مسمى ربما أنكره المسمى وغضب على المسمي وإذا لم يكن لنا أن نسمي إنسانا أي لا نضع له اسما فكيف نضع لله تعالى اسما وكذلك أسماء رسول الله معدودة وقد عدها وقال إن لي أسماء أحمد ومحمد والمقفي والماحي والعاقب ونبي التوبة ونبي الرحمة ونبي الملحمة وليس لنا أن نزيد على ذلك في معرض التسمية بل في معرض الإخبار عن وصفه فيجوز أن نقول إنه عالم ومرشد ورشيد وهاد وما يجري مجراه كما نقول لزيد إنه أبيض طويل لا في معرض التسمية بل في معرض الإخبار عن وصفه فيجوز أن نقول إنه عالم ومرشد ورشيد وهاد وما يجري مجراه كما نقول لزيد إنه أبيض وطويل لا في معرض التسمية بل في معرض الإخبار عن صفته وعلى الجملة فهذه مسألة فقهية إذ هو نظر في إباحة لفظ وتحريمه
فنقول أما الدليل على المنع من وضع اسم لله سبحانه وتعالى هو المنع من وضع اسم لرسول الله لم يسم به نفسه ولا سماه به ربه تعالى ولا أبواه وإذا منع في حق الرسول بل في حق آحاد الخلق فهو في حق الله أولى وهذا نوع قياس فقهي تبنى على مثله الأحكام الشرعية
وأما دليل إباحة الوصف فهو أنه خبر عن أمر والخبر ينقسم إلى صدق وكذب والشرع قد دل على تحريم الكذب في الأصل فالكذب حرام إلا بعارض ودل على إباحة الصدق فالصدق حلال إلا بعارض وكما أنه يجوز لنا