فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178082 من 466147

وأما ذكر الأسامي فلم تورد في الصحيح بل وردت به رواية غريبة وفي إسنادها ضعف وهذا القدر الظاهر يدل على أن الأسامي لا تزيد على هذا العدد وإنما حملنا على الميل عن الظاهر خروج بعض هذه الأسامي عن رواية أبي

هريرة فإن ضعفنا الرواية التي فيها عدد الأسامي اندفع عنها جملة من الإشكالات

فإنا نقول الأسامي هي تسعة وتسعون فقط سمى الله سبحانه وتعالى بها نفسه ولم يكملها مئة لأنه وتر يحب الوتر ويدخل في جملتها الحنان والمنان وغيرهما ولا يمكن معرفة جميعها إلا بالبحث في الكتاب والسنة إذ يصح جملة منها في كتاب الله سبحانه وتعالى وجملة في الأخبار ولم أعرف أحدا من العلماء اعتنى بطلب ذلك وجمعه سوى رجل من حفاظ المغرب يقال له علي بن حزم فإنه قال رحمه الله صح عندي قريب من ثمانين اسما يشتمل عليها الكتاب والصحاح من الأخبار والباقي ينبغي أن يطلب من الأخبار بطريق الاجتهاد وأظن أنه لم يبلغه الحديث الذي فيه عدد الأسامي وإن كان بلغه فكأنه استضعف إسناده إذ عدل عنه إلى الأخبار الواردة في الصحاح وإلى التقاط ذلك منها وعلى هذا فمن أحصاها أي جمعها وحفظها نال تعبا شديدا في اجتهاده فبالحري أن يدخل الجنة وإلا فإحصاء ما وردت الرواية به مرة واحدة سهل على اللسان نعم قد ورد في بعض الألفاظ الصحاح من حفظها دخل الجنة والحفظ يحوج إلى مزيد تعب

فهذا ما يظهر لي من الاحتمالات في هذا الحديث وأكثر ذلك مما لم يتعرض له وهي أمور اجتهادية لا تعلم إلا بتخمين فإنها خارجة عن مجاري العقول والله أعلم

الفصل الثالث في أن الأسامي والصفات المطلقة على الله عز وجل هل تقف على التوقيف أم تجوز بطريق العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت