فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178081 من 466147

والثاني وهو الأظهر أن السبب فيه بيان ما ذكره رسول الله حيث قال مئة إلا واحدة والله وتر يحب الوتر وإلا أن هذا يدل على أن هذه الأسامي هي بالتسمية الإرادية الاختيارية لا من حيث انحصار صفات الشرف فيها لأن ذلك يكون لذاته لا بالإرادة ولا يقول أحد إن صفات الله سبحانه وتعالى سبع لأنه وتر ويحب الوتر بل ذلك لذاته وإلهيته والعدد فيه غير مقصود بل ليس وجود ذلك بقصد قاصد وإرادة مريد حتى يقصد الوتر دون غيره وهذا يكاد يؤيد الاحتمال الذي ذكرناه وهو أن الأسامي التي سمى الله سبحانه وتعالى بها نفسه هي تسعة وتسعون لا غير وأنه إنما لم يجعلها مئة لأنه يحب الوتر وسنشير إلى ما يؤيد هذا الاحتمال

فإن قيل فهذه الأسماء التسعة والتسعون هل عدها رسول الله وأحصاها قصدا إلى جمعها أو ترك جمعها إلى من يلتقطها من الكتاب والسنة والأخبار الدالة عليه

فنقول الأظهر وهو الأشهر أن ذلك مما أحصاه رسول الله وجمعها قصدا إلى جمعها وتعليمها على ما نقله أبو هريرة رضي الله عنه إذ ظاهر الكلام هو الترغيب في الإحصاء وذلك مما يعسر على الجماهير إذا لم يذكره رسول الله على سبيل الجمع وهذا يدل على صحة رواية أبي هريرة رضي الله عنه وقد قبل الجماهير روايته المشهورة التي أجرينا شرحنا على منوالها

وقد تكلم أحمد البيهقي على رواية أبي هريرة وذكر أنها من رواية من فيه ضعف وأشار أبو عيسى الترمذي في مسنده إلى شيء من ذلك ويدل على ضعف هذه الرواية سوى ما ذكره المحدثون ثلاثة أمور

أحدها اضطراب الرواية عن أبي هريرة إذ عنه روايتان وبينهما تباين ظاهر في الإبدال والتغيير

والثاني أن روايته ليست تشتمل على ذكر الحنان والمنان ورمضان وجملة من الأسامي التي وردت الأخبار بها

والثالث أن الذي أورد في الصحيح هذا القدر وهو قوله إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت