فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178051 من 466147

وقول أبي يزيد رحمه الله إن صح عنه سبحاني ما أعظم شأني إما أن يكون ذلك جاريا على لسانه في معرض الحكاية عن الله عز وجل كما لو سمع وهو يقول لا إله إلا أنا فاعبدني لكان يحمل على الحكاية وإما أن يكون قد شاهد كمال حظه من صفة القدس على ما ذكرنا في الترقي بالمعرفة عن الموهومات والمحسوسات وبالهمة عن الحظوظ والشهوات فأخبر عن قدس نفسه وقال سبحاني ورأى عظم شأنه بالإضافة إلى شأن عموم الخلق فقال ما أعظم شأني وهو مع ذلك يعلم أن قدسه وعظم شأنه بالإضافة إلى الخلق ولا نسبة له إلى قدس الرب تعالى وتقدس وعظم شأنه ويكون قد جرى هذا اللفظ في سكره وغلبات حاله فإن الرجوع إلى الصحو واعتدال الحال يوجب حفظ اللسان عن الألفاظ الموهمة وحال السكر ربما لا يحتمل ذلك فإن جاوزت هذين التأويلين إلى الاتحاد فذلك محال قطعا فلا ينظر إلى مناصب الرجال حتى يصدق بالمحال بل ينبغي أن يعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال

وأما القسم الخامس وهو الحلول فذلك يتصور أن يقال إن الرب

تبارك وتعالى حل في العبد أو العبد حل في الرب تعالى رب الأرباب عن قول الظالمين وهذا لو صح لما أوجب الاتحاد ولا أن يتصف العبد بصفات الرب فإن صفات الحال لا تصير صفة المحل بل تبقى صفة للحال كما كان ووجه استحالة الحلول لا يفهم إلا بعد فهم معنى الحلول فإن المعاني المفردة إذا لم تدرك بطريق التصور لم يمكن أن يفهم نفيها أو إثباتها فمن لا يدري معنى الحلول فمن أين يدري أن الحلول موجود أو محال

فنقول المفهوم من الحلول أمران

أحدهما النسبة التي بين الجسم وبين مكانه الذي يكون فيه وذلك لا يكون إلا بين جسمين فالبريء عن معنى الجسمية يستحيل في حقه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت