فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178048 من 466147

فهذه خمسة أقسام الصحيح منها قسم واحد وهو أن يثبت للعبد من هذه الصفات أمور تناسبها على الجملة وتشاركها في الاسم ولكن لا تماثلها مماثلة تامة كما ذكرناه في التنبيهات

وأما القسم الثاني وهو أن يثبت له أمثالها على التحقيق فمحال فإن من جملته أن يكون له علم محيط بجميع المعلومات حتى لا يعزب عنه ذرة في الأرض ولا في السماوات وأن يكون له قدرة واحدة تشمل جميع المخلوقات حتى يكون هو بها خالق الأرض والسماوات وما بينهما وكيف يتصور هذا لغير الله تعالى وكيف يكون العبد خالق السماوات والأرض وما بينها وهو من جملة ما بينهما فكيف يكون خالق نفسه ثم إن ثبتت هذه الصفات لعبدين يكون كل واحد منهما خالق صاحبه فيكون كل واحد خالقا من خلقه وكل ذلك ترهات ومحالات

وأما القسم الثالث وهو انتقال عين صفات الربوبية فهو أيضا محال لأن الصفات يستحيل مفارقتها للموصوفات وهذا لا يختص بالذات القديمة بل لا يتصور أن ينتقل عين علم زيد إلى عمرو بل لا قيام للصفات إلا بخصوص الموصوفات ولأن الانتقال يوجب فراغ المنتقل عنه فيوجب أن تعرى الذات التي عنها انتقال الصفات الربوبية فتعرى عن الربوبية وصفاتها وذلك أيضا ظاهر الاستحالة

وأما القسم الرابع وهو الاتحاد فذلك أيضا أظهر بطلانا لأن قول القائل إن العبد صار هو الرب كلام متناقض في نفسه بل ينبغي أن ينزه الرب سبحانه وتعالى عن أن يجري اللسان في حقه بأمثال هذه المحالات ونقول قولا مطلقا إن قول القائل إن شيئا صار شيئا آخر محال على الإطلاق لأنا نقول إذا عقل زيد وحده وعمرو وحده ثم قيل إن زيدا صار عمروا واتحد به فلا يخلو عند الاتحاد إما أن يكون كلاهما موجودين أو كلاهما معدومين أو زيد موجودا وعمرو معدوما أو بالعكس ولا يمكن قسم وراء هذه الأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت