فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178043 من 466147

فإذا لا يحظى مخلوق في ملاحظة حقيقة ذاته إلا بالحيرة والدهشة وأما اتساع المعرفة فإنها تكون في معرفة أسمائه وصفاته

فإن قلت فبماذا تتفاوت درجات الملائكة والأنبياء والأولياء في معرفته إن كان لا يتصور معرفته فأقول قد عرفت أن للمعرفة سبيلين أحدهما السبيل الحقيقي وذلك مسدود إلا في حق الله تعالى فلا يهتز أحد من الخلق لنيله وإدراكه إلا ردته سبحات الجلال إلى الحيرة ولا يشرئب أحد لملاحظته إلا غضت الدهشة طرفه

وأما السبيل الثاني وهو معرفة الصفات والأسماء فذلك مفتوح للخلق وفيه تتفاوت مراتبهم فليس من يعلم أنه عز وجل عالم قادر على الجملة كمن شاهد عجائب آياته في ملكوت السماوات والأرض وخلق الأرواح والأجساد واطلع على بدائع المملكة وغرائب الصنعة ممعنا في التفصيل ومستقصيا دقائق الحكمة ومستوفيا لطائف التدبير ومتصفا بجميع الصفات الملكية المقربة من الله عز وجل نائلا لتلك الصفات نيل اتصاف بها بل بينهما من البون العظيم ما لا يكاد يحصى وفي تفاصيل ذلك ومقاديره يتفاوت الأنبياء والأولياء

ولن يصل إلى فهمك هذا إلا بمثال ولله المثل الأعلى سورة النحل/ الآية 60 ولكنك تعلم أن العالم التقي الكامل مثلا مثل الشافعي رضي الله عنه يعرفه بواب داره ويعرفه المزني رحمه الله تلميذه فالبواب يعرفه أنه عالم بالشرع ومصنف فيه ومرشد خلق الله عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت