فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177627 من 466147

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْمَعْنَى وَلَوْ لَزِمَ آيَاتِنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا، فَذَكَرَ الْمَشِيئَةَ وَالْمُرَادُ مَا هِيَ تَابِعَةٌ لَهُ وَمُسَبَّبَةٌ عَنْهُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: وَلَوْ لَزِمَهَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا، قَالَ: أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ} [الأعراف: 176] فَاسْتَدْرَكَ الْمَشِيئَةَ بِإِخْلَادِهِ الَّذِي هُوَ فِعْلُهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ {وَلَوْ شِئْنَا} [الأعراف: 176] فِي مَعْنَى مَا هُوَ فِعْلُهُ، وَلَوْ كَانَ الْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَوَجَبَ أَنْ يُقَالَ: لَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ، وَلَكِنَّا لَمْ نَشَأْ، فَهَذَا مِنْهُ شِنْشِنَةٌ «1» نَعْرِفُهَا مِنْ قَدَرِيٍّ نَافٍ لِلْمَشِيئَةِ الْعَامَّةِ مُبْعِدٍ لِلنُّجْعَةِ فِي جَعْلِ كَلَامِ اللَّهِ مُعْتَزِلِيًّا قَدَرِيًّا، فَأَيْنَ قَوْلُهُ: {وَلَوْ شِئْنَا} [الأعراف: 176] مِنْ قَوْلِهِ:"وَلَوْ لَزِمَهَا"ثُمَّ إذَا كَانَ اللُّزُومُ لَهَا مَوْقُوفًا عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَهُوَ الْحَقُّ بَطَلَ أَصْلُهُ.

وَقَوْلُهُ:"إنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَابِعَةٌ لِلُزُومِهِ الْآيَاتِ"مِنْ أَفْسَدِ الْكَلَامِ وَأَبْطَلَهُ، بَلْ لُزُومُهُ لِآيَاتِهِ تَابِعٌ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ، فَمَشِيئَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَتْبُوعَةٌ، لَا تَابِعَةٌ، وَسَبَبٌ لَا مُسَبَّبٌ، وَمُوجِبٌ مُقْتَضٍ لَا مُقْتَضًى، فَمَا شَاءَ اللَّهُ وَجَبَ وُجُودُهُ، وَمَا لَمْ يَشَأْ امْتَنَعَ وُجُودُهُ.

(فائدة أخرى)

قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت