قال ابن عباس: معناه إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها وإن تتركه لم يهتدِ بخير كالكلب إن كان [رابضاً] لهث وإن طرد لهث. وقال الحسن: هو المنافق لا ينيب إلى الحق دعي أو لم يدع وعظ أو لم يوعظ [كالكلب] يلهث طرد أو ترك، قال عطاء: ينبح إن يحمل عليه وإن لم يحمل، وقال القتيبي: كل شيء يلهث من إعياء أو عطش إلاّ الكلب، فإنّه يلهث في حال الكلال وحال الراحة، وحال الصحة وحال المرض، وحال [الجوع] وحال العطش فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته.
فقال: إن وعظته فهو ضال وإن تركته فهو ضال كالكلب إن طردته لهث وإن تركته لهث ونظيره قوله {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: 193] {ذَّلِكَ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فاقصص القصص لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} روى محمد بن إسحاق عن سالم [أبي الخضر] قال: يعني مثل بني إسرائيل أي إن جئتهم بخبر ما كان فيهم ما غاب عنك (لعلهم يتفكرون) .
فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عما مضى فيهم إلاّ نبي يأتيهم خبر السماء. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}