وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {فانسلخ منها} قال: نزع منه العلم. وفي قوله {ولو شئنا لرفعناه بها} قال: رفعه الله بعلمه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال: بعث نبي الله موسى بلعام بن باعورا إلى ملك مدين يدعوهم إلى الله ، وكان مجاب الدعوة وكان من علماء بني إسرائيل ، فكان موسى يقدمه في الشدائد فاقطعه وأرضاه فترك دين موسى وتبع دينه ، فأنزل الله {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب في قوله {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} قال: كان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} قال: هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه {ولو شئنا لرفعناه بها} قال: لو شئنا لرفعناه بإيتائه الهدى فلم يكن للشيطان عليه سبيل ، ولكن الله يبتلي من يشاء من عباده {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} قال: أبى أن يصحب الهدى {فمثله كمثل الكلب...} الآية. قال: هذا مثل الكافر ميت الفؤاد كما أميت فؤاد الكلب.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} قال: أناس من اليهود والنصارى والحنفاء ممن أعطاهم الله من آياته وكتابه {فانسلخ منها} فجعله مثل الكلب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {ولو شئنا لرفعناه بها} قال: لدفعنا عنه بها {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: سكن {إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} إن تطرده بدابتك ورجليك وهو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: ركن نزع.