وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله {إن تحمل عليه} قال: أن تسع عليه.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله {إن تحمل عليه يلهث} قال: الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له ، إنما فؤاده منقطع كان ضالاً قبل وبعد.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن المعتمر قال: سئل أبو المعتمر عن هذه الآية {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} فحدث عن سيار أنه كان رجلا يقال له بلعام ، وكان قد أوتي النبوّة ، وكان مجاب الدعوة ، ثم أن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام فرعب الناس منه رعباً شديداً ، فأتوا بلعام فقالوا: ادع الله على هذا الرجل قال: حتى أؤامر ربي؟ فوامر في الدعاء عليهم ، فقيل له: لا تدع عليهم فإن فيهم عبادي وفيهم نبيهم ، فقال لقومه: قد وأمرت في الدعاء عليهم وإني قد نهيت. قال: فاهدوا إليه هدية فقبلها ، ثم راجعوه فقالوا: ادع الله عليهم. فقال: حتى أوامر ، فوامر فلم يحار إليه شيء .
فقال: قد وأمرت فلم يحار إلى شيء . فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك الأولى ، فأخذ يدعو عليهم ، فإذا دعا جرى على لسانه الدعاء على قومه ، فإذا أرسل أن يفتح على قومه جرى على لسانه أن يفتح على موسى وجيشه ، فقالوا: ما نراك إلا تدعو علينا... ! قال: ما يجري على لساني إلا هكذا ، ولو دعوت عليهم ما استجيب لي ، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم ، إن الله يبغض الزنا وإن هم وقعوا بالزنا هلكوا فاخرِجُوا النساء فإنهم قوم مسافرون ، فعسى أن يزنوا فيهلكوا ، فأخْرَجُوا النساء تستقبلهم فوقعوا بالزنا ، فسلط الله عليهم الطاعون فمات منهم سبعون ألفاً.