فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174164 من 466147

وقرأ معاوية بن قرة {سَكَنَ} والمعنى على ذلك ظاهر إلا أنه على قراءة الجمهور أعلى كعباً عند كل ذي طبع سليم وذوق صحيح، وقرئ {سَكَتَ} بالبناء لما لم يسم فاعله والتشديد للتعدية و {أسكت} بالبناء لذلك أيضاً على أن المسكت هو الله تعالى أو أخوه أو التائبون {الغضب أَخَذَ الالواح} التي ألقاها {وَفِى نُسْخَتِهَا} أي فيما نسخ فيها وكتب، ففعلة بمعنى مفعول كالخطبة، والنسخ الكتابة، والإضافة بيانية أو بمعنى في، وإلى هذا ذهب الجبائي وأبو مسلم وغيرهما، وقيل: معنى منسوخة ما نسخ فيها من اللوح المحفوظ، وقيل: النسخ هنا بمعنى النقل، والمعنى فيما نقل من الألواح المنكسرة.

وروي عن ابن عباس.

وعمرو بن دينار أن موسى عليه السلام لما ألقى الألواح فتكسر منها ما تكسر صام أربعين يوماً فرد عليه ما ذهب في لوحين وفيهما ما في الأول بعينه فكأنه نسخ من الأول {هُدًى} أي بيان للحق عظيم {وَرَحْمَةً} جليلة بالإرشاد إلى ما فيه الخير والصلاح {لّلَّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ} أي يخافون أشد الخوف، واللام الأولى متعلقة بمحذوف وقع صفة لما قبله أو هي لام الرجل أي هدى ورحمة لأجلهم، والثانية لتقوية عمل الفعل المؤخر كما في قوله سبحانه: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] أو هي لام العلة والمفعول محذوف أي يرهبون المعاصي لأجل ربهم لا للرياء والسمعة، واحتمال تعلقها بمحذوف أي يخشون لربهم كما ذهب إليه أبو البقاء بعيد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت