فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173952 من 466147

زعمًا منهم أن لن لنفي المؤبد(إذ لا يدل الْإخْبَار عن عدم رؤيته إياه عَلَى

أن لا يراه أبدًا وأن لا يراه غيره أصلا فضلًا عن أن يدل عَلَى استحالتها).

قوله: (ودعوى الضرورة فيه مكابرة أو جهالة بحَقيقَة الرؤية) مكابرة إن علم بحَقيقَة

الرؤية والنكرة.

قوله: (لَنْ تَرَانِي) اسْتئْنَاف كأنه قيل فماذا قال رب الْعَالَمينَ حين

سؤال مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وإنما لم يقل لن تنظر إلي لما عرفت أن الْمُرَاد فأنظر إليك وأراك.

قوله:(استدراك يريد أن يبين به أنه لا يطيقه، وفي تعليق الرؤية بالاستقرار أيضًا دليل

على الجواز ضرورة أن المعلق على الممكن ممكن)يعني استدراك متصل بما قبله معنى أي أن

النظر إلَيَّ لا تطيقه ولكن تطيق النظر الآخر وهو النظر إلَى الجبل.

قوله: (والجبل قيل جبل زبير) . وقيل جبل أردن، فالأولى عدم التعرض لتعينه لعدم

تعلق الغرض.

قوله: (ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره وأمره) هذا الظهور إما محمول عَلَى التمثيل

أو محمول عَلَى أنه ركب فيه الحياة والفهم للعظمة والقدرة لكن لم يخلق فيه قدرة عَلَى

الرؤية ولم يره وبهذا يحصل الفرق بين الْقَوْلين.

قوله: (وقيل أعطى له حياة ورؤية حتى رآه) ورجح هذا بأن المقصود من ذكر هذا

الْكَلَام تقرير أن الْإنْسَان لا يطيق رؤية ربه بدليل أن الجبل مع عظمته لما رأى الله تَعَالَى

اندك بذلك وتفرقت أجزاؤه، ولولا أن الْمُرَاد من التجلي ما ذكرناه لم يحصل هذا المقصود

حتى استدل بعض علمائنا عَلَى جواز الرؤية بهذا الْقَوْل حيث قَالُوا: لما رأى الجبلُ رَبَّ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

السحر كما حملوا انقلاب الخشبة اليابسة ثعبانًا عَلَى السحر فحين حملوا المشاهد المحسوس

لا يبعد منهم أن يحملوا الْكَلَام المسموع عَلَى السحر وكلاهما أمر خارق للعادة.

قوله: ولا يتبع سبيلهم بالنصب عطف عَلَى يجهلهم أي لوجب أن يجهلهم ويزيح شبهتهم ولا يتبع

سبيلهم في طلب الرؤية بقوله (أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) ما اقترحوها بقولهم: (أَرنَا اللَّهَ جَهْرَةً)

قال الإمام: وأما التأويل بأنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[إِنَّمَا سَأَلَ الرُّؤْيَةَ لِقَوْمِهِ لَا لِنَفَسِهِ فَهُوَ أَيْضًا فَاسِدٌ وَيَدُلُّ

عَلَيْهِ وُجُوهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَقَالَ مُوسَى: أَرِهِمْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ وَلَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَنْ يَرَوْنِي فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَطَلَ هَذَا التَّأْوِيلُ. وَالثَّانِي:

أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا السُّؤَالُ طَلَبًا لِلْمُحَالِ لَمَنَعَهُمْ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا: (اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ) منعهم

عنه بقوله: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَى مُوسَى إِقَامَةُ الدَّلَائِلِ الْقَاطِعَةِ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى

لَا تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ وَأَنْ يَمْنَعَ قَوْمَهُ بِتِلْكَ الدَّلَائِلِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ فَأَمَّا أَنْ لَا يَذْكُرَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الدَّلَائِلِ

ألْبَتَّةَ مَعَ أَنَّ ذِكْرَهَا كَانَ فَرْضًا مُضَيَّقًا كَانَ هَذَا نِسْبَةً لِتَرْكِ الْوَاجِبِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ] .

قوله: (ودعوى الضرورة فيه مكابرة. هذا رد عَلَى المعتزلة فإنهم يدعون العلم الضروري بأن

كل ما كان [مرئيًا] فإنه يجب أن يكون مقابلًا أو في حكم المقابل، كَيْفَ يكون هذا علمًا ضروريًا مع

أنه قياس الغائب عَلَى الشاهد.

قوله: ظهر له عظمته. فسر تجلى بظهر وقدر الْمُضَاف قبل ربه فمعنى تجلى ربه ظهر عظمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت