وإلى القول بالحياة ذهب كثير من المفسرين ، وأيد بأن الخوار إنما يكون للبقر لا لصورته ، وبأن ما سيأتي إن شاء الله تعالى في سورة طه كالصريح فيما دل عليه الخبر.
وقال جمع من مفسري المعتزلة: إن العجل كان بلا روح وكان السامري قد صاغه مجوفاً ووضع في جوفه أنابيب على شكل مخصوص وجعله في مهب الريح فكانت تدخل في تلك الأنابيب فيسمع لها صوت يشبه خوار العجل ولذلك سمي خواراً.
وما في طه سيأتي إن شاء تعالى الكلام فيه.
واختلف في هذا الخوار فقيل: كان مرة واحدة ، وقيل: كان مرات كثيرة ، وكانوا كلما خار سجدوا له وإذا سكت رفعوا رؤوسهم.
وعن السدي أنه كان يخور ويمشي.
وعن وهب نفي الحركة ، والآية ساكتة عن إثباتها ، وليس في الأخبار ما يعول عليه فالتوقف عن إثبات المشي أولى ، وليست هذه المسألة من المهمات ، وإنما نسب الاتخاذ إلى قوم موسى عليه السلام وهو فعل السامري لأنهم رضوا به وكثيراً ما ينسب الفعل إلى قوم مع وقوعه من واحد منهم فيقال: قتل بنو فلان قتيلاً والقاتل واحد منهم ، وقيل: لأن المراد اتخاذهم إياه إلهاً ، فالمعنى صيروه إلهاً وعبدوه ، وحينئذٍ لا تجوز في الكلام لأن العبادة له وقعت منهم جميعاً.