فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173802 من 466147

الاصطفاء. افتعال من الصفوة، وصفوة الشيء خالصه وخياره أي: قال الله تعالى - لموسى إنى اخترتك واجتبيتك على الناس الموجودين في زمانك لأن الرسل كانوا قبل موسى وبعده، فهو اصطفاء على جيل معين من الناس بحكم هذه القرينة.

وقوله بِرِسالاتِي أي: بأسفار التوراة، أو بإرسالى إياك إلى من أرسلت إليهم.

وبِكَلامِي أي: بتكليمى إياك بغير واسطة قال - تعالى - وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً.

والجملة الكريمة مسوقة لتسليته - عليه السلام - عما أصابه من عدم الرؤية فكأنه - سبحانه - يقول له: إن منعتك الرؤية فقد أعطيتك من النعم العظام ما أعطيتك فاغتنمه ودم على شكرى.

وقدم الرسالة على الكلام لأنها أسبق، أو ليترقى إلى الأشرف.

ثم قال - تعالى - فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ أي: فخذ يا موسى ما أعطيتك من شرف الاصطفاء والنبوة والمناجاة وكن من الراسخين في الشكر على ما أنعمت به عليك، فأنت أسوة وقدوة لأهل زمانك.

[سورة الأعراف (7) : آية 145]

(وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ(145)

ثم فصل - سبحانه - بعض النعم التي منحها لنبيه موسى وقال: وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ.

والمراد بالألواح كما قال ابن عباس - ألواح التوراة، واختلف في عددها فقيل: سبعة ألواح وقيل عشرة ألواح وقيل أكثر من ذلك. كما اختلف في شأنها فقيل كانت من سدر الجنة، وقيل كانت من زبرجد أو زمرد ... إلخ.

والذي نراه تفويض معرفة ذلك إلى الله - تعالى - لأنه لم يرد نص صحيح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في عددها أو كيفيتها.

والمعنى: وكتبنا لموسى - عليه السلام - في ألواح التوراة من كل شيء يحتاجون إليه من الحلال والحرام، والمحاسن والقبائح. ليكون ذلك موعظة لهم من شأنها أن تؤثر في قلوبهم ترغيبا وترهيبا، كما كتبنا له في تلك الألواح تفصيل كل شيء يتعلق بأمر هذه الرسالة الموسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت