فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173755 من 466147

وأصل الرشد في اللغة: أن يظفر الإنسان بما يريد، وهو ضدّ الخيبة، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى الصرف، أي ذلك الصرف بسبب تكذيبهم، أو الإشارة إلى التكبر وعدم الإيمان بالآيات، وتجنب سبيل الرشد، وسلوك سبيل الغيّ، واسم الإشارة مبتدأ، وخبره جملة: {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ} أي بسبب تكذيبهم بالآيات وغفلتهم عنها.

والموصول في {والذين كَذَّبُواْ بئاياتنا وَلِقَاء الآخرة} مبتدأ.

وخبره {حَبِطَتْ أعمالهم} ، والمراد بلقاء الآخرة لقاء الدار الآخرة: أي لقائهم لها، أو لقائهم ما وعدوا به فيها على أن الإضافة إلى الظرف، وحباط الأعمال بطلانها، أي بطلان ما عملوه مما صورته صورة الطاعة، كالصدقة والصلة، وإن كانوا في حال كفرهم لا طاعات لهم.

ويحتمل أن يراد أنها تبطل بعدما كانت مرجوّة النفع على تقدير إسلامهم، لما في الحديث الصحيح:"أسلمت على ما أسفلت من خير" {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من الكفر بالله، والتكذيب بآياته، وتنكب سبيل الحق، وسلوك سبيل الغيّ.

وقد أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن كعب قال: لما كلم الله موسى قال: يا ربّ أهكذا كلامك؟ قال: يا موسى إنما أكلمك بقوّة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسن كلها، ولو كلمتك بكنه كلامي لم تك شيئاً.

وأخرج البزار، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الأسماء والصفات، من حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما كلم الله موسى يوم الطور، كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه، فقال له موسى: يا ربّ، أهذا كلامك الذي كلمتني به؟ قال: يا موسى إنما كلمتك بقوّة عشرة آلاف لسان، ولي قوّة الألسن كلها، وأقوى من ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت