وحقيقته التكلف للكبرياء التي اختصت بالباري عزت قدرته {فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} هو حال أي يتكبرون غير محقين لأن التكبر بالحق لله وحده {وَإِن يَرَوْا كُلَّ ءَايَةٍ} من الآيات المنزلة عليهم {لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} طريق صلاح الأمر وطريق الهدى.
{الرَّشد} : حمزة وعلي.
وهما كالسقم والسقم {لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} الضلال {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} ومحل {ذلك} الرفع أي ذلك الصرف {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بآياتنا} بسب تكذيبهم {وَكَانُوا عَنْهَا غافلين} غفلة عناد واعراض لا غفلة سهو وجهل {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بآياتنا وَلِقَآءِ الآخِرةِ} هو من إضافة المصدر إلى المفعول به أي ولقائهم الآخرة ومشاهدتهم أحوالها {حَبِطَتْ أعمالهم} خبر {والذين} {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وهو تكذيب الأحوال بتكذيب الإرسال. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 74 - 77}