وقال أحمد بن يحيى: {يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ} من الكِبَر لا من الكِبْر، أي: يتفضلون ويرون أنهم أفضل من غيرهم)، وهذا الذي قاله أحمد قريبٌ من الأول بل هو بعينه معنى.
وقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ} حجة على القدرية، ودليل ذلك أن له أن يصرف عن الإيمان من شاء.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} قال ابن عباس: (يريد سبيل الهدى والبيان الذي جاء من الله، {لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} قال: يريد: لا يتخذوه دينا، {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} يريد: طاعة الشيطان وضلالته، {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} يريد: دينا) .
وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} قال الزجاج: {ذَلِكَ} يصلح أن يكون نصبا على معنى: فعل الله بهم {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} .
وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} أي: جحدوا الإيمان بها والنظر فيها والتدبر لها.
147 -وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} ، قال ابن عباس: (يريد: الثواب والعقاب) . وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن تفسيره: ولقاء الدار الآخرة، وهي موعد الثواب والعقاب، ومن أنكرها فقد أنكر الثواب والعقاب.
قوله تعالى: {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، أي: صارت كأنها لم تكن. قال ابن عباس: (يريد: ضل سعيهم) وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . لا بد فيه من تقدير محذوف، أي: إلا بما كَانُواْ، أو على {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أو جزاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 328 - 353} .