(خلق الحجاب فمن وراء حجابه ... سمع الكليم كلامه إذ شرفه)
(خلق الحجاب بخلقه سبحانه ... فتشوفته الأنفس المستشرفه)
(من لا يرى قل كيف يحجب خلقه ... نهنه نهى أشياخك المتكلفه)
(المنع من إدراكه معنى به ... حجب النواظر يا أصبيع زعنفه)
(والمنع مختص بدار بعدها ... لك لا أبا لك موعد لن تخلفه)
(ملك يهدد بالحجاب عباده ... أترى محالا أن يرى بالزخرفه)
(وبآية الأعراف ويك خذلتم ... فوقعتم دون المراقي المزلفه)
(لو كان كالمعلوم عندك لا يرى ... ذهب التمدح في هنات السفسفه)
(عطلت أو أيست يا مغرور إذ ... ضاهيت في الإلحاد أهل الفلسفه)
(إن الوجوه إليه ناظرة بذا ... جاء الكتاب فقلتم هذا سفه)
(لو صح في الإسلام عقدك لم تقل ... بالمذهب المهجور في نفي الصفه)
(ولما نسبت إلى النبوة زلة ... في ص والتحريم فاسمع مصرفه)
(أو ما علمت بأن من آل فقد ... ترك المباح وكف عنه مصرفه)
(لا أنه جعل الحلال محرما ... شرعا فعصمته أبت أن يقرفه)
(فجهلت هذا وانصرفت لظلمة ... أعمت عليك من الطريق تعرفه)
(لم تعرف الفقه الجلي فيكف بالتوحيد ... في تدقيقه أن تعرفه)
قلت أظن من قوله (ولما نسبت إلى النبوة زلة ***) إلى آخرها تتميم أبي علي عمر بن خليل
وقد أكثر الناس في معارضة الزمخشري وهذه الأبيات من أجمع ما قيل
وقال بعضهم
(الله يعلم والعلوم كثيرة ... أي الفريقين اهتدى بالمعرفه)
(ولسوف يعلم كل عبد ما جنى ... يوم الحساب إذا وقفنا موقفه)
(فاذكر بخير أمة لم تعتقد ... إلا الثناء عليه ذاتا أو صفه)
(ودع المراء ولا تطع فيه الهوى ... فالحق في أيدي الرجال المنصفه)
وقال آخر
(وجماعة كفروا برؤية ربهم ... هذا ووعد الله ما لن يخلفه)
(وتلقبوا عدلية قلنا أجل ... عدلوا بربهم فحسبهم سفه)
(وتلقبوا الناجين كلا إنهم ... إن لم يكونوا في لظى فعلى شفه)