فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173689 من 466147

فمن زرع وأحسن اختيار البذور ، واختيار التربة وروى بنظام يأتي له الزرع بالثمر لأنه أخذ بالأسباب ، وهذا اسمه عطاء الربوبية وهو عطاء عام لكن مَن خلق الله ، مؤمناً كان أو كافراً ، عاصيًّا أو طائعاً ، لكن عطاء الألوهية يكون في اتباع المنهج ب"افعل ولا تفعل"وهذا خاص بالمؤمنين ، فإذا ما أحسنوا استعمال أسباب الحياة في السنن الكونية . يأخذون حظهم منها ، والكافرون أيضاً يأخذون حظهم منها ، إذا أحسنوا الأخذ بالأسباب ؛ ويكون ذلك بتخليد الذكرى وإقامة التماثيل لهم . وأخذ المكافآت والجوائز وحفلات التكريم . أما جزاء الآخرة فيأخذه من عمل لرب الآخرة ، أما من لم يفعلوا من أجل لقاء الله فهو سبحانه يقول في حقهم: {وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} [الفرقان: 23]

وكذلك يقول: {والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً ...} [النور: 39]

فالكافرون مثلهم مثل الظمآن الذي يسير في صحراء ويخيل له أن أمامه ماء ، ويمشي ويمشي فلا يجد ماء .

أما غير الظمآن فلا يهمه إن كان هناك ماء أو لا يوجد ماء ، فالظمآن ساعة يرى السراب يمني نفسه بأن المياه قادمة وأنه سيحصل عليها . {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ...} [النور: 39]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت