وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن وهب بن منبه قال: مكتوب في التوراة: شوّقناكم فلم تشتافوا ، ونُحْنَا لكم فلم تبكوا ، ألا وان لله ملكاً ينادي في السماء كل ليلة: بشر القتَّالين بأن لهم عند الله سيفاً لا ينام وهو نار جهنم ، أبناء الأربعين رزع قددنا حصاده ، أبناء الخمسين هلموا إلى الحساب لا عذر لكم ، أبناء الستين ماذا قدمتم وماذا أخرتم ، أبناء السبعين ما تنتظرون ألا ليت الخلق لم يخلقوا فإذا خلقوا علموا لما خلقوا ، ألا أتتكم الساعة فخذوا حذركم.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال: قال موسى: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة ، الآخرون في الخلق والسابقون في دخول الجنة فاجعلهم أمتي: قال: تلك أمة أحمد. قال: رب أني أجد في الألواح أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر ويقاتلون فضول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور والكذاب فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في قلوبهم يقرأونها قال قتادة: وكان من قبلكم إنما يقرأون كتابهم نظراً ، فإذا رفعوها لم يحفظوا منها شيئاً ولم يعوه ، وإن الله اعطاكم ايتها الأمة من الحفظ شيئاً لم يعطه أحداً من الأمم قبلكم ، فالله خصكم بها وكرامة أكرمكم بها قال: فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد.