فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173586 من 466147

ومنه قوله تعالى: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} في سورة مريم (12) .

وهذا الأخذ هو حَظ الرسول وأصحابه المبلغين للشريعة والمنفذين لها ، فالله المشرّع ، والرسولُ المنفذ ، وأصحابه ووُلاةَ الأمور هم أعوان على التنفيذ ، وإنما اقتصر على أمر الرسول بهذا الأخذ لأنه من خصائصه من يقوم مقامه في حضرته وعند مغيبه ، وهُو وُهمْ فيما سوى ذلك كسائر الأمة.

فقوله: وأمر قومك يأخذوا بأحسنها تعريج على ما هو حظ عموم الأمة من الشريعة وهو التمسك بها ، فهذا الأخذ مجاز في التمسك والعمل ولذلك عدي بالباء الدالة على اللصوق ، يقال: أخذ بكذا إذا تمسك به وقبض عليه ، كقوله: {وأخذ برأس أخيه} [الأعراف: 150] وقوله: {لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} [طه: 94] .

ولم يُعد فعل الأخذ بالباء في قوله: {فخذها} لأنه مستعمل في معنى التلقي والحفظ لأنه أهم من الأخذ بمعنى التمسك والعمل ، فإن الأول حظ ولي الأمر والثاني حظ جميع الأمة.

وجزم {يأخذوا} جواباً لقوله: {وأُمرْ} تحقيقاً لحصول امتثالهم عندما يأمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت