فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157661 من 466147

ورجل مَلِق يُعطِي بلسانه ما ليس في قلبه.

فالمَلَق لفظ مشترك يأتي بيانه في موضعه.

السادسة وقد يستدلّ بهذا من يمنع العَزْل ؛ لأن الوَأْد يرفع الموجود والنَّسْل ؛ والعزل منع أصل النسل فتشابها ؛ إلا أن قتل النفس أعظم وِزراً وأقبح فعلاً ؛ ولذلك قال بعض علمائنا ؛ إنه يفهم من"قوله عليه السلام في العزل:"ذلك الوأد الخفي""الكراهة لا التحريم.

وقال به جماعة من الصحابة وغيرهم.

وقال بإباحته أيضاً جماعةٌ من الصحابة والتابعين والفقهاء ؛ لقوله عليه السلام:"لا عليكم ألاّ تفعلوا فإنما هو القَدَر"أي ليس عليكم جناح في ألاّ تفعلوا.

وقد فَهِم منه الحسن ومحمد بن المُثنَّى النَّهْيَ والزّجْرَ عن العزل.

والتأويل الأوّل أوْلى ؛ لقوله عليه السلام:"وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء"قال مالك والشافعي: لا يجوز العزل عن الحرّة إلا بإذنها.

وكأنهم رأُوا الإنزال من تمام لذتها ، ومن حقها في الولد ، ولم يروا ذلك في الموطوءة بملك اليمين ، إذ له أن يعزل عنها بغير إذنها ، إذ لا حق لها في شيء مما ذُكر.

السابعة قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} نظيره {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإثم وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] .

فقوله:"مَا ظَهَرَ"نهي عن جميع أنواع الفواحش وهي المعاصي.

"وَمَا بَطَنَ"ما عقد عليه القلب من المخالفة.

وظَهر وبطَن حالتان تستوفيان أقسام ما جعلت له من الأشياء.

و"ما ظهر"نصب على البدل من"الفواحش".

"وما بطن"عطف عليه.

الثامنة قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} الألف واللام في"النفس"لتعريف الجنس ؛ كقولهم: أهلك الناسَ حُبُّ الدرهم والدينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت