{ذلِكَ} التحريم {جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ} ؛ أي: جعلناه عقوبة وجزاء لهم على بغيهم وظلمهم؛ وهو قتلهم الأنبياء وأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل، وليس ذلك التحريم لخبث ذاته، فكانوا كلما ارتكبوا معصية من هذه المعاصي .. عوقبوا بتحريم شيء مما أحل لهم وهم ينكرون ذلك، ويدعون أنها محرمة على الأمم قبلهم. ولما كان هذا النبأ عن شريعة اليهود من الأنباء التي لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا قومه يعلمون منها شيئا لأميتهم، وكان مظنة تكذيب المشركين له؛ لأنهم لا يؤمنون بالوحي، ومظنة تكذيب اليهود له بأن الله لم يحرم ذلك عقوبة ببغيهم وظلمهم .. أكده فقال: {وَإِنَّا لَصادِقُونَ} ؛ أي: وإنا لصادقون
في هذه الأخبار عن التحريم وعلته؛ لأن أخبارنا صادرة عن العلم المحيط بكل شيء ، ولأن الكذب محال علينا؛ لأنه نقص، فلا يصدر عنا،