فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157568 من 466147

{كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا ، إنه لا يحب المسرفين} ..

والأمر بإيتاء حقه يوم حصاده هو الذي جعل بعض الروايات تقول عن هذه الآية إنها مدينة. وقد قلنا فِي التقديم للسورة: إن الآية مكية ، لأن السياق فِي الجزء المكي من السورة لا يتصور تتابعه بدون هذه الآية. فإن ما بعدها ينقطع عما قبلها لو كانت قد تأخرت حتى نزلت فِي المدينة.

وهذا الأمر بإيتاء حق الرزع يوم حصاده ، لا يتحتم أن يكون المقصود به الزكاة. وهناك روايات فِي الآية أن المقصود هو الصدقة غير المحددة.. أما الزكاة بأنصبتها المحددة فقد حددتها السنة بعد ذلك فِي السنة الثانية من الهجرة..

وقوله تعالى:

{ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} ..

ينصرف إلى العطاء ، كما ينصرف إلى الأكل. فقد روي أنهم تباروا في العطاء حتى أسرفوا ، فقال الله سبحانه: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} ..

وعندما يذكر الأنعام يقول:

{كلوا مما رزقكم الله ، ولا تتبعوا خطوات الشيطان ، إنه لكم عدو مبين} ..

ذلك ليذكرهم أن هذا رزق الله وخلقه ، والشيطان لم يخلق شيئا. فما بالهم يتبعونه في رزق الله؟ ثم ليذكرهم أن الشيطان لهم عدو مبين. فما بالهم يتبعون خطواته وهو العدو المبين؟!

ثم يأخذ السياق في مواجهة دقيقة يتتبع بها مكامن الأوهام الجاهلية. ليلقي عليها الضوء ، ويستعرضها واحدا واحدا ، وجزئية جزئية ؛ فيكشف فيها عن السخف الذي لا يمكن تعليله ولا الدفاع عنه ؛ والذي قد يخجل منه صاحبه نفسه ، حين يكشف له في النور ؛ وحين يرى أن لا سند له فيه من علم ولا هدى ولا كتاب منير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت