فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157564 من 466147

ومن تحصيل الحاصل أن نقول إن في كل ما تقدم تقبيحا قرآنيا مستمرا لهذه الروح ودعوة للمسلمين إلى النفرة منها. ولقد تكرر هذا في القرآن كثيرا ومرت أمثلة منه في سور سبق تفسيرها. ولا نرى هذا متنافيا مع واجب الإيمان بما قرره القرآن بأساليب متنوعة بأن مشيئة الله هي النافذة في كونه وخلقه وعباده. ولقد قلنا في مناسبة سابقة بأنه جعل الاختيار والكسب للناس لتحميلهم مَسْئُولية أعمالهم في الأصل من مشيئة الله أيضا وأن الله لا يمكن أن يشاء لعباده الكفر والكذب والتكذيب لآياته ورسله وقد رتب عليهم الجزاء الذي يستحقه ذلك وهذا مما يصح أن يورد في هذا المقام أيضا. والله أعلم.

تعليق على جملة قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا

لم نطلع في كتب التفسير التي اطلعنا عليها على بيان لمدى كلمة الشهداء في مقامها. وروح الآية تلهم أنهم أشخاص أحياء يمكن أن يستشهد بهم وأن يشهدوا، وتلهم أن لهم صفة دينية ما تسوغ لهم الشهادة في الأمور والتقاليد الدينية والفصل في مشاكلها ويستشهد بهم فيها. والذي يتبادر لنا أنهم إما أن يكونوا من اليهود في معرض الاستشهاد على ما عندهم. وقد قلنا قبل قليل في سياق تفسير الآيتين السابقتين إن من المحتمل أن يكون المشركون قد احتجوا بهم. ولقد كان في مكة بعض أفراد من الإسرائيليين على ما تفيده آية وردت في سورة الأحقاف وهي هذه:

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) وإما أن يكونوا سدنة الأصنام أو سدنة الكعبة أو أناسا كان لهم صفة أو مركز ديني عند العرب يرجع إليهم في الشئون والمشاكل الدينية مما هو مألوف في كل ملة ونحلة.

ولقد ذكرت الروايات»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت