فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157557 من 466147

ويتبادر أن هناك ثلاثة احتمالات لقيام تلك الصلة: الأول قصد الاستدراك في صدد التحريمات. فالآيات السابقة أمرت النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول إنه لم يجد فيما أوحي إليه من المحرمات إلّا الأربعة المذكورة فأتبعت بالآيتين للإشارة إلى ما حرمه الله على اليهود خاصة إضافة إلى الأربعة المذكورة. وهو لحم كل ذي ظفر وشحم الغنم والبقر. وبذلك تبدو الصلة بين الآيتين وسابقاتهما واضحة من حيث إن التحريم الرباني على اليهود هو وحي رباني. والثاني أن المناظرين الذين كانوا يعرفون على الأرجح أن عند اليهود محرمات أخرى احتجوا في سياق المناظرة بتحريم التوراة لحم كل ذي ظفر وشحم الغنم والبقر بقصد إفحام النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلن إيمانه بالتوراة وكونها منزلة من الله، وكون القرآن قد جاء مصدقا لما بين يديه من الكتب المنزلة، ثم بقصد تبرير تقاليدهم على اعتبار أنهم ليسوا بدعا في نسبة ما هم عليه من تقاليد التحريم والتحليل إلى الله تعالى، وفي دعوى كون ذلك متوارثا الجزء الرابع من التفسير الحديث 12

بينهم جيلا بعد جيل. وبهذا أيضا تكون الصلة بين الآيتين وسابقاتها قائمة. والاحتمال الثالث هو أن الآيتين استمرار لما سبقهما في صدد بيان ما حرّم الله، فالله قد حرم الأربعة المذكورة في الآية السابقة لهما مباشرة وحرم كذلك على اليهود ما ذكرته الآية الأولى من الآيتين بالإضافة إلى الأربعة، وبذلك تبدو الصلة قوية أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت