فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152363 من 466147

وهذا هو المراد من قوله أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة.

والوجه الثاني: أن تحصيل الولد بهذا الطريق إنما يصح في حق من لا يكون قادراً على الخلق والإيجاد والتكوين دفعة واحدة فلما أراد الولد وعجز عن تكوينه دفعة واحدة عدل إلى تحصيله بالطريق المعتاد.

أما من كان خالقاً لكل الممكنات قادراً على كل المحدثات ، فإذا أراد إحداث شيء قال له كن فيكون ، ومن كان هذا الذي ذكرنا صفته ونعته ، امتنع منه إحداث شخص بطريق الولادة وهذا هو المراد من قوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء} .

والوجه الثالث: وهو أن هذا الولد إما أن يكون قديماً أو محدثاً ، لا جائز أن يكون قديماً لأن القديم يجب كونه واجب الوجود لذاته.

وما كان واجب الوجود لذاته كان غنياً عن غيره فامتنع كونه ولداً لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت