فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152345 من 466147

قوله: (المتشعب) صفة الخارج.

قوله: ( [نُخْرِجُ مِنْهُ] من الخضر) عدل إلَى الْمُضَارِع هنا للاسْتمْرَار أو لحكاية الحال

الْمَاضية استحضارًا للصورة البديعة الدَّالَّة عَلَى كمال القدرة، وهذا وإن أمكن فيما مَرَّ أيضًا

لكن النُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة، والظَّاهر أن صيغ الْمَاضي إما للتَغْليب أو لتنزيل المنتظر منزلة

الواقع فـ [حِينَئِذٍ] صيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار فقط وهذه صفة (خَضِرًا) أو مستأنفة معانية كأنه قيل ما

شأن الخضر بعد الإخراج (متراكبًا) أي بعضها فوق بعض؛ إذ الحب اسم جنس يحتمل

القليل والكثير. قيل وقد أخرج الله من الماء الحلو الأبيض في رأي العين أصنافًا من النبات

والثمار مختلفة الطعوم والألوان وإليه نظر القائل يصف المطر:

يمد عَلَى الآفاق [بيض] خيوطه ... فينسج منها للثرى حلة خضراء

قوله: (وهو السنبل) فذكر الحب وأريد محله وإطلاق الحب عليه لاشتماله عَلَى

الحب قال تَعَالَى: (في كل سنبلة مائة حبة) فجعل السنبلة ظرفًا للحبة.

قوله: (أي وأخرجنا من النخل نخلًا) الظَّاهر أنه جعل قوله (ومن النخل) عطفًا عَلَى

قوله: (منه) في (فأخرجنا منه) فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمَفْعُول مَحْذُوفا وهو النخل كما أشار إليه. وإقامة صفته

مقامه وهي (من طلعها قنوان) وهي محط الفَائدَة، والنخل الأولى هي الشجرة والثانية التمر

مَجَازًا تسمية الحال باسم المحل، والأولى أن الْمُرَاد بالنخل الأولى جنس النخل والثانية

نخل كثير التمر كما قيل. قوله ومن طلعها خبر مقدم، قنوان مبتدؤه والْجُمْلَة صفة النخل

الْمَحْذُوف، أو من النخل شيء عطف عَلَى وأخرجنا من النخل ففي الْكَلَام جملتان اسميتان

ثانيتهما مبنية عَلَى الأولى فمن النخل خبر مقدم مبتدؤه مَحْذُوف وهو شيء ، و (من طلعها) خبر

مقدم و (قنوان) مبتدؤه. وفي هذا الوجه تعسف لأنه مع كونه من قبيل عطف الاسمية عَلَى

الفعلية وهو [يضر بمحسنات الوصل ويخل] بإسناد الإخراج إليه تَعَالَى صراحة، وكذا الْكَلَام في

قوله: (ويجوز أن يكون من النخل خبر قنوان) لأنه يفوت الإسناد إليه تَعَالَى صراحة أيضًا

وإن لم يكن فيه حذف فالوجه الأول هُوَ الراجح لتحقق الإسناد إليه تَعَالَى وهو الْمُرَاد هنا

إذ المقام مقام تعديد النعم، والطلع أول ما يبدو من النخل في أكمامه يقال: أطلعت النخل إذا

أخرجت طلعها أو صارت ذا طلع فهمزة الإفعال إما للتعدية أو للصيرورة. قوله(ومن طلعها

بدل منه)أي بدل التشمال وهذا أولى من كونه بدل البعض وهو سبب قريب من خروج

قنوان، ولذا أبدل منها. قوله (والْمَعْنَى وحاصلة من طلع النخل قنوان) حصولًا بالذات

وحاصلة من نفس النخل قوان أي بالواسطة (وهو الأعذاق) .

قوله: (جمع قنو كـ صنوان جمع صنو) أَيْضًا لا يفرق بَيْنَهُمَا إلا بالإعراب ففي الجمع

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وهو الأعذاق. القنو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم، والصنو الشق. قيل عم الرجل

صنو أبيه، وإذا خرجت شعبتان أو ثلاث من أي صل واحد فكل واحدة منها [صنوف. الأعذاق] : جمع عِذْق

بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة وهو القنو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت