{يابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] وهذا ما ذهب إليه أهل السنة، وذهب المعتزلة إلى أن المراد بالظلم في الآية المعصية لا الشرك، بناء على أن خلط أحد الشيئين بالآخر يقتضي اجتماعهما، ولا يتصور خلط الإيمان بالشرك، لأنهما ضدان لا يجتمعان، وأجاب أهل السنة بأن الإيمان قد يجامع الشرك، ويراد بالإيمان مطلق التصديق، سواء كان باللسان أو بغيره، وكذا إن أريد به تصديق القلب، لجواز أن يصدق المشرك بوجود الصانع دون وحدانيته، كما قال تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] أفاده زاده على البيضاوي.
قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ} أعرب المفسر اسم الإشارة مبتدأ، وحجتنا بدل منه، وجملة {آتَيْنَاهَآ} خبر المبتدأ، وقوله: {عَلَى قَوْمِهِ} متعلق بمحذوف حال من الهاء في آتيناها، وهو أحسن الأعاريب وقيل إن تلك حجتنا مبتدأ وخبر، وآتيناها خبر ثان، وعلى قومه متعلق بحجتنا، واسم الإشارة عائد على قوله {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الْلَّيْلُ} إلى هنا، أو من قوله {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ} إلى هنا.
وقوله: (من أفول الكواكب) أي التي هي الزهرة والقمر والشمس.
قوله: (وما بعده) أي وهو قوله {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ} الخ.
قوله: {آتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ} أي بوحي أو إلهام.
قوله: (حجة) {عَلَى قَوْمِهِ} قدره المفسر إشارة إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الهاء في آتيناها.
قوله: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ} مفعول نشاء محذوف تقديره رفعها.
قوله: (بالإضافة والتنوين) أي فهما قراءتان سبعيتان فعلى الإضافة المفعول به هو درجات وعلى التنوين هو من نشاء، ودرجات ظرف لنرفع، والتقدير نرفع من نشاء في درجات.
قوله: (في العلم والحكمة) قيل هي النبوة، فالعطف مغاير، وقيل العلم النافع، فالعطف خاص على عام اعتناء بشرف نفع العلم وإظهاراً لفضله.