{وغرّتهم الحياة الدنيا} يحتمل أن يكون معطوفاً على الصلة وأن يكون استئناف إخبار أي خدعتهم الغرور وهي الأطماع فيما لا يتحصل فاغتروا بنعم الله ورزقه وإمهاله إياهم.
وقيل: غرّتهم بتكذيبهم بالبعث.
وقال أبو عبد الله الرازي: لأجل استيلاء حب الدنيا أعرضوا عن حقيقة الدين واقتصروا على تزيين الظواهر ليتوصلوا بها إلى حطام الدنيا ؛ انتهى.
وقيل: {غرتهم} من الغرّ بفتح الغين أي ملأت أفواههم وأشبعتهم.
ومنه قول الشاعر:
ولما التقينا بالحليبة غرّني ...
بمعروفه حتى خرجت أفوق
ومنه غر الطائر فرخه.
{وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت} الضمير في {به} عائد على القرآن أو على {الذين} أو على {حسابهم} ثلاثة أقوال: أولاها الأوّل كقوله: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} و {تبسل} ، قال ابن عباس: تفضح.
وقال الحسن وعكرمة: تسلم.
وقال قتادة: تحبس وترتهن.
وقال الكلبي وابن زيد والأخفش: تجزي.
وقال الضحاك: تحرق.
وقال ابن زيد أيضاً: يؤخذ.
وقال مؤرخ: تعذب.
وقيل يحرم عليها النجاة ودخول الجنة.