وقال أبو بكر: استحسن بعض شيوخنا قول من قال: تسلم بعملها لا تقدر على التخلص لأنه يقال: استبسل للموت أي رأى ما لا يقدر على دفعه واتفقوا على أن {تبسل} في موضع المفعول من أجله وقدروا كراهة {أن تبسل} ومخافة {أن تبسل} ولئلا {تبسل} ويجوز عندي أن يكون في موضع جر على البدل من الضمير ، والضمير مفسر بالبدل وأضمر الإبسال لما في الإضمار من التفخيم كما أضمر الأمر والشأن وفسر بالبدل وهو الإبسال فالتقدير وذكر بارتهان النفوس وحبسها بما كسبت كما قالوا: اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم وقد أجاز ذلك سيبويه قال: فإن قلت ضربت وضربوني قومك نصبت إلا في قول من قال: أكلوني البراغيث أو يحمله على البدل من المضمر وقال أيضاً: فإن قلت ضربني وضربتهم قومك رفعت على التقديم والتأخير إلا أن تجعل هاهنا البدل كما جعلته في الرفع ؛ وقد روي قوله:
تنخل فاستاكت به عود أسحل ...
بجر عود على أنه بدل من الضمير والمعنى {أن تبسل} نفس تاركة للإيمان بما كسبت من الكفر أو بكسبها السيئ.
{ليس لها من دون الله} أي من دون عذاب الله.
{ولي} فينصرها.
{ولا شفيع} فيدفع عنها بمسألته وهذه الجملة صفة أو حال أو مستأنفة إخبار وهو الأظهر و {من} لابتداء الغاية.
وقال ابن عطية: ويجوز أن تكون زائدة ؛ انتهى ، وهو ضعيف.