قوله: (خلق) {السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي وما فيهما، ومن جملته معبوداتكم العلوية والسفلية، لقد أبطل السفلية بقوله إني أراك وقومك في ضلال مبين، والعلوية بقوله لما جن عليه الليل الخ.
قوله: {حَنِيفاً} حال من التاء في وجهت.
قوله: {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ} روي أنه لما شب إبراهيم وكبر، جعل آزر يصنع الأصنام ويعطيها له ليبيعها، فيذهب بها وينادي يا من يشتري ما يضره ولا ينفعه، فلا يشتريها أحد، فإذا بارت عليه ذهب بها إلى نهر وضرب فيه رؤوسها وقال لها اشربي استهزاء بقومه، حتى إذا فشا فيهم استهزاؤه جادلوه، وذلك قوله تعالى: {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ} الخ.
قوله: (وهددوه) عطف تفسير على (جادلوه) أي فمحاجتهم كانت بالتهديد لا بالبرهان لعدمه عندهم ومحاجة إبراهيم كانت بالبرهان ففرق بين المقامين.
قوله: (أن تصيبه بسوء) أي كخبل وجنون.
قوله: {قَالَ أَتُحَاجُّوانِّي} الخ، استئناف وقع وجوباً لسؤال نشأ من حكاية محاجتهم، كأنه قيل فماذا قال حين حاجوه.
قوله: (بتشديد النون) أي لإدغام نون الرفع في نون الوقاية.
وقوله: (تخفيفها) أي تخلصاً من اجتماع مشددين في كلمة واحدة وهما الجيم والنون.
قوله: (عند النحاة) أي كسيبويه وغيره من البصريين، مستدلين بأنها نائبة عن الضمة، وهي قد تحذف كما في قراءة أبي عمرو ينصركم ويأمركم بالإسكان، فكذا ما ناب عنها.
قوله: (عند القراء) أي مستدلين بأن الثقل إنما حصل بها.
قوله: {وَقَدْ هَدَانِ} يرسم بلا ياء لأنها من ياءات الزوائد، وفي النطق يجب حذفها في الوقف، ويجوز إثباتها وحذفها في الوصل، وجملة وقد هدان في محل نصب على الحال من الياء في أتحاجوني، والمعنى أتحاجوني في الله حال كوني مهدياً من عنده، وحجتكم لا تجدي شيئاً لأنها داحضة.
قوله: {مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} أشار إلى أن ما موصولة، فالهاء في به تعود على ما، والمعنى ولا أخاف الذي تشركون الله به أو تعود على الله، والمحذوف هو العائد على ما.
قوله: (لكن) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن المشيئة ليست مما يشركون به.