وهو مليم) أي مذنب (فلولا أنه كان من المسبحين) أي من المصلين قبل التقام الحوت وقيل بل في بطن الحوت وفي قدر مكثه في بطن الحوت خمسة أقوال أحدها أربعون يوماً قاله أنس وكعب وابن جريج والثاني سبعة أيام قاله سعيد بن جبير والثالث ثلاثة أيام قاله مجاهد وقتادة والرابع عشرون يوماً قاله الضحاك والخامس بعض يوم قال الشعبي ما مكث إلا أقل من يوم التقمه الحوت ضحى فلما كان بعد العصر وقاربت الشمس الغروب تثاءب الحوت فرأى يونس ضوء الشمس فقال (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) (فنبذناه بالعراء) وهي الأرض التي لا يتوارى فيها بشجر ولا غبرة (وهو سقيم) أي مريض قال ابن مسعود كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس له ريش (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) وهي الدباء وإنما أنبتت عليه دون غيرها ليغطيه ورقها ويمنع الذباب عنه فإنه لا يسقط على ورقه ذبابة وقيض الله تعالى أروية من الوحش تروح عليه بكرة وعشية فيشرب من لبنها وقال وهب بن منبه أنبت الله عليه الدباء فأظلته ورأى خضرتها فأعجبته ثم نام فاستيقظ وقد يبست فحزن عليها فقيل له أنت لم تخلق ولم تسق ولم تنبت تحزن عليها وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك قوله تعالى (وأرسلناه إلى مائة ألف) المعنى (وكنا أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) المعنى بل يزيدون قاله ابن عباس والثاني أنها بمعنى الواو تقديره ويزيدون قاله ابن قتيبة وفي زيادتهم أربعة أقوال أحدها عشرون ألفاً رواه أبي ابن كعب عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} والثاني ثلاثون ألفاً والثالث بضعة