فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148604 من 466147

وقال القاسم: إنكم تسألون عن أشياء ما كنا نسأل عنها وتنقرون عن أشياء ما كنا ننقر عنها - تسألون عن أشياء ما أدري ما هي ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمها -

وعن عمر بن اسحاق قال: لمن أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ممن سبقني منهم فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا منهم -

وعن عبادة بن نسي الكندي، وسئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي، فقال: أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم، ولا يسألون مسائلكم - أخرج هذه الآثار الدارمي -

* التركيز على المحكمات لا المتشابهات:

ومما يعين على الاجتماع والائتلاف، ويبعد عن الفرقة والاختلاف: التركيز على اتباع (المحكمات) ، وهن أم الكتاب، ومعظمه، كما ذكر القرآن الكريم، وعدم الركض وراء (المتشابهات) -

فاتباع المحكمات، واتخاذها الأصل والقاعدة في التفكير والسلوك من شأن الراسخين في العلم، واتباع المتشابهات من شأن الذين في قلوبهم زيغ ودغل -

وفيه قال الله تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات، فإما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولو الألباب) (سورة آل عمران: 7) -

وقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: (هو الذي أنزل عليك الكتاب - -) الآية ثم قال: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله، فاحذرهم) -

وإذا تركت المحكمات فتح الباب للمراء والاختصام، ولا سيما في المسائل الدقيقة، التي حيرت العقول قديما وحديثا، ولا تزال إلى اليوم -

ومن ثم اشتد نكير النبي صلى الله عليه وسلم على من يضرب القرآن بعضه ببعض ولا يرد متشابهه إلى محكمه -

عن عبد الله بن عمرو قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، فقال: أبهذا أمرتم؟ أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض! بهذا هلكت الأمم قبلكم!"-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت