فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146604 من 466147

والثالث: أن المفعول الأوَّل محذوفٌ، والمسألةُ من باب التَّنازُعِ بين"أرأيتكم وأتاكم"، والمُتنازعُ فيه لَفْظُ"العذاب"وهذا اختيرا أبي حيَّان، ولنُورِدْ كلامه ليظهر فإنه كلامٌ حسنٌ قال:"فنقول: الذي نَخْتَارُهُ أنها بَقِيَةٌ على حكمها في التعدِّي إلى اثنين، فالأوَّل منصوب، والثاني لم نَجِدْهُ بالاسْتِقْرَاءِ إلاَّ حملة استفهاميةً أو قَسِمِيَّةً."

فإذا تقرَّرَ هذا فنقول: المفعول الأول في هذه الآية مَحْذُوفٌ، والمسألة من باب التَّنازُعِ، تنازع"أرأيتكم"والشرط على"عذاب الله"فأعمل الثَّاني، وهُو"أتاكم"، فارتفع"عذاب"به، ولو أعمل الأوَّل لكان التَّرْكيب:"عذاب"بالنَّصْبِ، ونظير ذلك"اضرب إنْ جاءك زيد"على إعْمَالِ"جاءك"، ولو نصب لجاز، وكان من إعمال الأوَّل.

وأمَّا المفعول الثَّاني، فهو الجملة من الاستفهام"أغَيْرَ الله تَدْعُونَ"والرَّابِطُ لهذه الجملة بالمعفول الأوَّل المحذوف مَحْذُوفٌ تقديره: أغَيْرَ الله تدعون لِكَشْفِهِ، والمعنى: قل: أرأيتكم عذابَ الله إن أتاكم - أو السَّاعة إن أتتكم - أغَيْرَ الله تَدْعُونَ لكشفه، أو لكشف نَوازِلها". انتهى."

والتقدير الإعْرَابيُّ الذي ذكره يَحْتَاجُ إلى بضع إيْضَاحٍ، وتقديره: قل: أرأيتكموه أو أريتكم إيَّاهُ إن أتاكم عَذابُ الله، فذلك الضمير هو ضَمِيرُ العذابِ لمَّا عَمِلض الثَّاني في ظاهره أعْطِيَ المُلْغَى ضَمِيرَهُ، وإذا أضْمِرَ في الأوَّل حُذِفَ ما لم كن مَرْفُوعاً، أو خبراً في الأصْلِ، وهذا الضمير ليس مَرْفُوعاً، ولا خبراً في الأصل، فلأجل ذلك حُذِفَ ولا يَثْبُتُ إلاَّ ضَرُورَةً.

وأمَّا جوابُ الشَّرْط ففيه خَمسةُ أوجهٍ:

أحدهما: أنه مَحْذُوفٌ، فقدَّرهُ الزمخشري:"إن أتاكم عذابُ الله مَنْ تدعون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت