فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146605 من 466147

قال أبو حيَّان:"وإصْلاحُهُ أن تقول:"فَمَنْ تَدْعُون"بالفاء؛ لأن جواب الشَّرْطِ إذا وقع جُمْلَةً اسْتفهامِيَّةً فلا بُدَّ فيه من الفاء".

الثاني: أنه"أرأيتكم"، قاله الحُوفي، وهو فَاسِدٌ لوجهين:

أحدهما: أنّ جواب الشرط لا يتقدَّمُ عند جمهور البصريين، إنما جوَّزه الكوفيون، وأبو زيدٍ، والمُبَرِّدُ.

والثاني: أن الجملة المُصدِّرة بالهمزة لا تقعُ جواباً للشَّرْطِ ألْبَتَّةً، إنما يقع من الاسْتِفْهَامِ ما كان بـ"هل"أو اسْم من أسْمَاءِ الاستفهام، وإنما لم تَقعِ الجُمْلَةُ المصدَّرةُ بالهمزة جواباً؛ لأنه لا يخْلُو: أن تأتي معها بالفاء، أو لا تأتي بها، لا جَائِز ألاَّ تأتي بهاح لأن كُلَّ ما لا يَصْلُحُ شرطاً يجب اقْتِرَانُهُ بالفاء إذا وقع جواباً.

ولا جَائِزَ أن تأتي بها؛ لأنك: إمَّا أن تأتي بها قَبْلَ الهمزة، نحو:"ن قمت فأزيد مُنْطَلِقٌ"، أو بعدها نحو:"أفَزَيدٌ مُنْطَلِقٌ"، وكلاهما مُمْتَنِعٌ، أمَّا الأوَّل فلتَصَدُّرِ"الفاء"على الهمزة.

وأما الثَّاني، فإنه يُؤدِّي إلى عدم الجواب بالفاء في موضع كان يجبُ فيه الإتْيَانُ بها وهذا بخلاف هل، فإنك تأتي بالفاءِ قبلها، فنقول:"إن قمت فهل زيد قَائِم"؛ لأنه ليس لها تمامُ التصدير الذي تَسْتَحِقُهُ الهمزة، ولذلك تَصَدَّرتْ على بعض حروف العطفِ، وقد تقدَّم [مشروحاً] مراراً.

الثالث: أنه"أغير الله"وهو ظَاهِرُ عِبَارَةِ الزمخشري، فإنه قال:"ويجوز أن يتعلَّق الشَّرْطُ بقوله:"أغير اللَّهِ تدعون"، كأنه قيل: أغير الله تَدْعُون إن أتاكُمْ عَذابُ الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت