وفي المراد بالوجه عند المؤولين خلاف فقيل وهو المشهور إنه الذات أي مريدين ذاته تعالى ، ومعنى إرادة الذات على ما قيل الإخلاص لها بناء على استحالة كون الله تعالى مراداً لذاته سبحانه وتعالى لأن الإرادة صفة لا تتعلق إلا بالممكنات لأنها تقتضي ترجيح أحد طرفي المراد على الآخر وذلك لا يعقل إلا فيها أي يدعون ربهم مخلصين له سبحانه فيه ، وقيد بذلك لتأكيد عليته للنهي فإن الإخلاص من أقوى موجبات الإكرام المضاد للطرد ، وقيل: المراد به الجهة والطريق ، والمعنى مريدين الطريق الذي أمرهم جل شأنه بإرادته وهو الذي يقتضيه كلام الزجاج ، وقيل:"إنه كناية عن المحبة وطلب الرضا لأن من أحب ذاتاً أحب أن يرى وجهه فرؤية الوجه من لوازم المحبة فلهذا (السبب) جعل (الوجه) (2) كناية عنها قاله الإمام وهو كما ترى وجوز أيضاً أن يكون ذكر الوجه للتعظيم كما يقال: هذا وجه الرأي وهذا وجه الدليل ، والمعنى يريدونه2."
{مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْء} ضمير الجمع للموصول السابق كما روي عن عطاء وغالب المفسرين.