وأخرج مسلم والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم، عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد نزلت هذه الآية في ستة: أنا وعبد الله بن مسعود، وبلال، ورجل من هذيل، ورجلان لست أسميهما، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء عنك لا يجترئون علينا، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدّث نفسه، فأنزل الله: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشى} .
وقد روي في بيان السبب روايات موافقة لما ذكرنا في المعنى.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {بالغداة والعشى} قال: يعني الصلاة المكتوبة.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن مجاهد قال: الصلاة المكتوبة الصبح والعصر.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن إبراهيم النخعي في الآية قال: هم أهل الذكر لا تطردهم عن الذكر.
قال سفيان: أي أهل الفقه. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ} . بتصرف يسير.